تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعلت الغواني من بالكا    ولم ينهك الشيب عن ذالكا

أقول لعثمان لا تلحني    أفق عثم عن بعض تعذالكا

غريب تذكر إخوانه    فهاجوا له سقما ناهكا «1»

وكرهني أرضكم أنني    رأيت بها أسدا ناهكا

فلما خشيت أظافيره    نجوت وأرهنتهم مالكا

عريفا مقيما بدار الهوان    أهون علي به هالكا

ويممت أبيض ذا سؤدد    علا ذروة المجد والحاركا

فلما أنخت إلى بابه    رأيت خليفتنا ذالكا

فقلت أجرني أبا خالد    وإلا فهبني امرأ هالكا

فجاد بنا «2» ثم قلت اعطفي    بنا يا صفي ويا عاتكا

فأطت لنا رحم برة    ولم يحقر النسب الشابكا

فكم فرجت بك من كربة    ومن حلقة عند أبوابكا

وكان وراءك ضرغامة    توائل «3» منه بحوبائكا

فيا ابن زياد وكنت امرأ    كما زعموا عابدا ناسكا

فإن معي ذمة من يزيد    وإني أعوذ بإسلامكا

من أن أظلم اليوم أو أن تطيع    بي الكاذب الآثم الآفكا

فلولا الثقال شفاعاتهم    وعهد الخليفة لم آتكا

فقد خط لي الرق فيه الأمان    إليك مخافة أنبائكا «4»

فلا تخفرنه فقد خط لي    رقى من مخافة حياتكا

وأحضرت عذرا عليه الشهود    إن قابلا ذاك أو تاركا «5»

وقد شهد الناس عند الإمام    أني عدو لأعدائكا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٩٤