تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غائب، فلما بلغه ذلك كتب إلى معاوية: أني نبئت أن زيادا كتب إليك كتابا في منزله «1» ستره عن العامة أكد فيه شهادات قوم على حجر أخي كندة وسماني فيهم، ألا وإن شهادتي على حجر أنه رجل مسلم عفيف يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم شهر رمضان ويديم الحج والعمرة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، حرام الدم والمال، وإن له لغناء في الإسلام، وقد رفعتها إليك فتقلد معها ما أنت مختار لنفسك، والسلام. فقال معاوية حين قرأ كتاب شريح: أما هذا فقد أخرج نفسه من الشهادة.

667- وكان فيمن شهد على حجر شداد بن المنذر أخو حضين بن المنذر لأبيه، وكانت أمه نبطية من بارق، وهو موضع بطريق الكوفة، واسمها بزعة وكانت تصغر «2» فيقال بزيعة، ولم يكن ينسب إلا إليها، فلما مر اسمه بزياد فرأى: وشهد شداد بن بزيعة قال «3» : أما لهذا أب ينسب إليه؟ فقالوا: هذا أخو حضين بن المنذر الرقاشي فقال: اطرحوا اسمه، فقال شداد: ويلي على ابن الزانية وهل يعرف إلا بسمية الزانية.

668- وحمل زياد حجرا وأصحابه إلى معاوية في السلاسل على جمال اكتراها لهم صعابا، ووجه معهم شبث بن ربعي الرياحي ووائل بن حجر الحضرمي ومصقلة بن هبيرة الشيباني- ويقال ابنه وذلك أثبت- وكثير بن شهاب الحارثي، وكتب إليه: قد بعثت إليك بحجر ووجوه أصحابه، فلما نفذوا «4» قال عبيد الله بن الحر الجعفي: ألا أجد خمسين فارسا ألا عشرين ألا خمسة نفر يتبعوني فأتخلصهم؟! فلم يجبه أحد، ومضى بهم إلى الشام، فلم يدخلوا على معاوية، وأمر أن يحبسوا في مرج عذراء، فحبسوا هناك. وكتب معاوية إلى زياد: إني متوقف في أمرهم. وتوقف معاوية في أمرهم، فمرة يرى

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٥٦