600- قالوا: وبنى زياد مساجد لشيعة بني أمية ومن يبغض عليا، فمنها مسجد بني عدي، ومسجد بني مجاشع، ومسجد الأساورة، ومسجد الحدان، وكان لا يدع أحدا يبني بقرب مسجد الجماعة مسجدا، فكان مسجد بني عدي أقربها منه.
601- قالوا: وكان زياد عاتبا على المهلب، فشخص زياد من البصرة يريد الكوفة، فشيعة المهلب مع من شيعه، وزياد على بغلة ورد عليها رحالة وتحته قطيفة حمراء، وعليه قباء، فسار والناس «1» معه، فدنا المهلب منه فاعتذر إليه، فقبل عذره وقال: إذا عدت وليتك خراسان، فمات في وجهه ذلك.
602- قال «2» المدائني قال مسلمة بن محارب: كانت لزياد بغلة دهماء تدعى أطلال فقال يوما:
كأنما أطلال تحتي حممه نعامة في رعلة «3» ململمه
تحمل وضاحا رفيع الحكمه
603- قال مسلمة: ونظرت ابنة لزياد إلى المقاتلة، وهم يومئذ ثمانون ألفا، يعرضون فبكت، فقال لها أبوها: ما يبكيك؟ قالت: أبكي لزوال هذا، قال: لا تبكي من ذلك، ولكن ابكي من دوامة، فلولا زواله عمن كان قبلنا لم يصل إلينا.
604- قال الحرمازي: أتي زياد بفتية من بني قيس بن ثعلبة قد شربوا خمرا، وعنده عمرو بن معتق اليشكري، فأمر بضربهم فقال عمرو: أروني هذا الشراب، فإني قد شربت الخمر في الجاهلية والطلا في الإسلام، فشرب جرعة منه وقال: طلا جيد،