فخلى عنهم زياد، فقيل لعمرو: شربت الخمر «1» ، فقال: أولا أدرأ الحد عن فتية من بني بكر بن وائل بجرعة أجرعها.
605- حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش عن الشعبي قال: أتى عامر بن مسعود زيادا بأبي علاقة «2» التميمي فقال: أصلح الله الأمير: إنه هجاني فقال:
وكيف أرجي بعد يومي نماءها وقد سار فيها خصية الكلب عامر
فقال أبو علاقة: لم أقل هكذا، ولكني قلت:
وإني لأرجو بعد يومي نماءها «3» وقد سار فيها يأخذ الحق «4» عامر
فقال زياد: قاتل الله الشعراء يقلبون ألسنتهم كما يريدون، والله لولا أن تكون «5» سنة يقتدى بها لقطعت لسانه، فقام قيس بن قهد الأنصاري فقال: أصلح الله الأمير، أحدثك بما سمعت من عمر بن الخطاب، شهدته وأتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة العبسي فقال له «6» : هجاني، فقال: وما قال لك؟ قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال عمر: ما أسمع هجاء ولكنها معاتبة جميلة، فقال الزبرقان: أو ما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس؟! فقال عمر: علي بحسان بن ثابت، فجيء به فسأله عمر عن البيت فقال: (795) لم يهجه ولكنه خرئ عليه، فأمر به عمر فحبس ببئر وألقيت عليه خصفة، فقال الحطيئة «7» :