أتيت بقرطاس يلوح كتابه كنار اليفاع شبها الركب للقفل
كتاب أمير المؤمنين وإذنه فمن شاء فيه الآن أكثر أو أقل
ولج الأمير قبل عير وما جرى «1» بإخراجنا فاغفر له رب ما فعل
لو ان زيادا قبل ما قادنا له دعانا عليما بالبراءة أو سأل
لجئنا ببرهان من الحق واضح وما شك في أنا ظلمنا وما عدل
فلا تعجلوا باللوم حتى تبينوا ويحصل من هرج الأحاديث ما حصل
فلا كوفة أمي ولا بصرة أبي ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل
وفي العيش لذات وفي الموت راحة وفي الأرض منأى عن زياد ومحتمل «2»
وفي الكرة خير للصبور وفي الهوى إذا ما الفتى لم يوق سيئة خبل
598- المدائني قال: كان أبو الأسود الدؤلي يسأل زيادا الحوائج فربما قضى له الحاجة (794) وربما رده، فقال:
رأيت زيادا صد عني وردني ولم يك محروما من القوم سائله
ينفذ حاجات الرجال وحاجتي مؤخرة عن إحنة ما تزايله
599- المدائني قال: خطب زياد فقال: إنه حضرتني ثلاثة أشياء وجدت صلاحكم فيها فمنعتني من غمضي، فاسمعوها، والله لا أجد ساقطا رد على شريف قوله ليهجنه إلا أوجعت بطنه وظهره وأطلت حبسه، ولا أوتى بحدث رد على ذي شيبة رأيه إلا فعلت ذلك به، ولا أجد جاهلا رد على ذي علم رأيه تهجينا له «3» إلا فعلت ذلك به، ثم نزل.