فلما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة اجتمع سالم بن ربيعة والمستورد بن علفة التيمي- تيم الرباب- ومعاذ بن جوين الطائي وعتريس بن عرقوب وغيرهم إلى حيان في منزله ليتشاوروا فيمن يولونه أمرهم، ليخرجوا منكرين للجور والظلم، ودعوه إلى تولي أمرهم فأبى، ودعوا معاذ بن جوين إلى ذلك فأبى، ورضي حيان ومعاذ بالمستورد بن علفة، فبايعاه وبايعه القوم في جمادى سنة ثلاث وأربعين، وعزموا على الخروج في غرة شعبان سنة ثلاث وأربعين. وأقبلوا «1» يتجهزون، فأتى شمر بن جعونة الطائي قبيصة بن الدمون وهو على شرطة المغيرة فأخبره، فأنهى ذلك إلى المغيرة، فوجه إليهم خيلا وبلغ المستورد فأمر أصحابه فتفرقوا وغيبوا ما عندهم من السلاح وتغيب، فلما هجم رسل المغيرة في منزل حيان لم يجدوا هناك شيئا من السلاح، ولم يجدوا إلا سالم بن ربيعة وحيان بن ظبيان ومعاذ بن جوين، فقال المغيرة لحيان: ما هذا الذي بلغني؟ فقال سالم ومعاذ: كنا نأتي حيان فنقرأ عنده، فحبسهم نحوا من سنة، وكانت الخوارج تختلف إلى المستورد وهو ينزل في عبد القيس، ويقال إنه خرج فنزل قصر العدسيين «2» بالحيرة مستترا، فاطلع حجار بن أبجر على بعض أمره، فخافه فنزل على سليم بن محدوج «3» أحد بني سليمة «4» وهو صهره، وأتى حجار المغيرة فأخبره بما سقط إليه واطلع (766) عليه، فتواعد المستورد وأصحابه سورا، ووافاه ثلاثمائة وعزموا على إتيان المدائن، وبلغ المغيرة خبرهم، فوجه إليهم معقل بن قيس الرياحي في ثلاثة آلاف، وكان المنتدب لهم، فقال له المغيرة: سر يا أبا زميلة راشدا حتى تكفيني هذه المارقة، وقال له صعصعة بن صوحان: ابعث بي إليهم فإني لدمائهم مستحل وبحملها مستقل، فقال له المغيرة: اجلس فإنك خطيب: وندب المغيرة مع معقل من عرف من الشيعة، وأتى المستورد مدينة بهرسير فمنعه عبيد بن سماك بن الحزان بن حصين العبسي- ويقال بل منعه سماك
أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي