تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا (الإسراء: 36) وقاتلهم فقتلهم.
7- أمر أبي ليلى الخارجي:
459- قالوا: وأتى أبو ليلى، وكان أسود طويلا، مسجد الكوفة وفيه عدة من الأشراف، فأمسك بعضادتي باب من أبوابه، وحكم بصوت جهير «1» سمعه أهل المسجد، فلم يعرض له أحد، فخرج واتبعه ثلاثون راكبا من الموالي، فبعث إليه المغيرة ابن شعبة معقل بن قيس الرياحي أو غيره، فقتله بسواد الكوفة سنة اثنتين وأربعين. وقال أبو عبيدة «2» معمر بن المثنى: جاء أبو ليلى مولى بني الحارث فحكم في عدة فقتلهم الشرط، وكان قد دبر أمرا فلم يتم له.
8- أمر حيان بن ظبيان وأمر المستورد بن علفة:
460- كان حيان ممن ارتث يوم النهر من الأربع المائة الذين عفا علي عنهم ودفعهم إلى قومهم، وكان مجتهدا، فمكث في منزله شهرا أو نحوه، ثم خرج إلى الري لقتال الديلم في رجال يرون رأيه، فلما بلغه مقتل علي بن أبي طالب عليه السلام دعا أصحابه إلى الرجوع إلى الكوفة، فأجابوه وفيهم سالم بن ربيعة العبسي، وقال وكان شاعرا «3» :
خليلي ما بي من عزاء ولا صبر ولا إربة بعد المصابين بالنهر
سوى نهضات «4» في كتائب جمة إلى الله ما ندعو ولله ما نفري
إذا جاوزت قسطانة الري «5» بغلتي فلست بسار نحوها آخر الدهر