تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجة؟ قال: نعم لي عجوز كبيرة وأخوات عواتق «1» وقد عضنا الدهر «2» وحل بنا الحدثان، فقال له معاوية: خذ من المال ما استطعت، وكان مالا ورد من بعض النواحي، فحمل الغلام وقره، ومضى معاوية في خطبته حتى فرغ.

339- وقال سعيد بن عثمان لمعاوية: وليناك فما عزلناك ولا نازعناك، ووصلناك فما قطعناك، ثم حلأتنا ما نرى كله، فولاه خراسان، ويقال كتب إلى زياد في توليته.

340- وحدثت أن معاوية خطب الناس يوما، فذكر عليا فتنقصه، فقال أبو الدرداء: كذبت «3» يا معاوية ليس هو كما تقول، فنزل معاوية، فقال يزيد: أتحتمل هذا كله؟ فقال: إنه من عصبة عاهدوا الله أن لا يسمعوا كذبة إلا ردوها.

341- المدائني قال: حج معاوية فلما قرب من المدينة تلقاه الناس، وتلقته الأنصار وأكثرها مشاة، فقال: ما منعكم من تلقي من بعد «4» كما تلقاني الناس من بعد؟ فقال ابن لسعد بن عبادة «5» يقال له سعيد: منعنا من ذلك قلة الظهر وخفة ذات اليد بإلحاح الزمان علينا وإيثارك بمعروفك غيرنا، فقال معاوية كالمعير لهم: فأين أنتم عن نواضح المدينة؟ قالوا: أحرثناها «6» يوم بدر، يوم قتلنا حنظلة بن أبي سفيان، فأعرض معاوية عنه وتبسم وقال: حبجة بلبجة «7» ، والبادئ أظلم.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١١٦