تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنك لدميم «1» حنزقرة «2» أسود. فكيف سودك قومك؟ فقال شريك «3» : انك لمعاوية، وما معاوية إلا كلبه عاوت فاستعوت «4» فسميت معاوية، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، فكيف صرت أمير المؤمنين؟ ثم خرج مغضبا وهو يقول:

أيشتمني معاوية بن صخر «5»    وسيفي صارم ومعي لساني

وحولي من ذوي يمن «6» ليوث    ضراغمة تهش إلى الطعان

يعير بالدمامة من سفاه    وربات الحجال هي الغواني

ذوات الحسن، والرئبال جهم    شتيم وجهه ماضي الجنان

فلا تبسط لسانك يا ابن هند    علينا أن «7» بلغت مدى الأماني

فإن تك للشقاء لنا أميرا    فإنا لا نقيم على الهوان

وإن تك من أمية في ذراها    فإني من بني عبد المدان

338- قالوا: وصعد معاوية المنبر فحمد الله وأثنى عليه، فلما أراد الكلام قطع عليه غلام من الأنصار قام فقال: يا معاوية ما جعلك وأهل بيتك أحق بهذه الأموال منا، وإنما أفاءها الله على المسلمين بسيوفنا ورماحنا، وما لنا عندك ذنب نعلمه إلا أنا قتلنا خالك وليدا وجدك عتبة وأخاك حنظلة «8» ، فقال معاوية: لا والله يا ابن أخي، ما أنتم قتلتموهم «9» ولكن الله قتلهم بملائكة (742) بعد ملائكة، على يدي بني أبيهم، وما ذاك بعار ولا منقصة، قال الأنصاري: فأين العار والمنقصة إذا؟ قال: صدقت، أفلك

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١١٥