تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

342- وقال القحذمي: يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى الحكم بن أبي العاص فقال: [إذا بلغ ولده ثلاثين «1» كان الأمر لهم،] فشاجر معاوية مروان يوما فقال: أنا أبو عشرة وأخو عشرة وعم عشرة، فقال معاوية: لقد أخذتها من عين صافية.

343- المدائني عن عبد الله بن سلم الفهري قال، قال معاوية يوما: لقد «2» أكرم الله الخلفاء أفضل الكرامة، أنقذهم من النار وأوجب لهم الجنة، وجعل أنصارهم أهل الشام، فقال صعصعة بن صوحان: تكلمت فهجرت، وليس الأمر كما ذكرت، أنى يكون خليفة من ضرب الناس قسرا، وخدعهم مكرا، وساسهم جبرا «3» ؟! فأما إطراؤك أهل الشام فلا أعلم أحدا أطوع لمخلوق في معصية خالق منهم، اشتريت أديانهم بالمال، فإن تدره عليهم يمنعوك وينصروك، وإن تقطعه عنهم يخذلوك، فاستبان الغضب في وجه معاوية ثم قال: لولا أن القدرة تذهب الحفيظة «4» ، وأن الحلم محمود المغبة، ما عدت لقولك يا صعصعة مرة بعد مرة، ثم قال:

عفوت عن جهلهم حلما ومكرمة «5»    والحلم عن قدرة من أفضل الكرم «6»

344- قالوا: واجتمع ذات يوم عند معاوية وهو بصفين عتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط وغيرهما، فقال عتبة: إن أمرنا وأمر علي لعجب، وذكر من قتل علي «7» يوم بدر منهم، فقال معاوية: إن كان لينبغي أن تشجروه بالرماح طلبا لثأركم «8» ، فقام الوليد بن عقبة وهو يقول:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١١٧