تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سفيان بن عيينة: كلم سليمان في أهل عسقلان فأمر لهم بثلاثين ألفا، فيقال إنه سليمان بن علي ويقال إنه سليمان بن عبد الملك.

وقدم سليمان بن علي واليا على البصرة والحجاج بن أرطاة يلي قضاءها فعزله وولي عباد بن منصور ثم عزله وولي سوار بن عبد الله فاستعفى فأعفاه وأعاد عبادا وفيه يقول الشاعر:

ألا يا أيها القاضي الذي    الجور له عاده

أعادوك لكي تقضي [1]    لمعروف بحماده

وكان سليمان أول من قدم الصلاة قبل الخطبة في العيد من عمال أبي العباس فضج الناس وقالوا: ذهبت السنة.

قالوا: وكان سليمان حليما رفيقا لم يعرض لمن كان بالبصرة من بني أمية فلم يسلموا في بلد سلامتهم بالبصرة. وكتب أبو العباس إلى سليمان بن علي في قبض أموال بني زياد بن أبي سفيان، فأرسل إلى مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد وغيره: إن أمير المؤمنين كتب إلي في قبض كل خضراء وبيضاء لكم فإني (إن) [2] كتبت أني لم أجد لكم خضراء ولا بيضاء لم آمن أن يأتيكم من يقبض ذلك، فإن أحببتم فحدوا لي من أموالكم شيئا ظاهرا أقطع به عني قالته وسوء ظنه، فحدوا له ثماني مائة جريب أظهروها فقبضها. ولما صار عبد الله بن علي إلى سليمان رأى رجلا على بغل أو برذون فأره وله سرج نظيف [3] ، ولجامه محلى، فقال: من هذا؟ قال له سليمان: هذا سلم [4] بن حرب بن زياد، فقال: أو قد بقي من آل زياد مثل هذا؟ فقال سليمان: نعم لم أجد إليهم [5] سبيلا، منعني منهم الحق، قال: أما والله لئن بقيت لهم لأبيدنهم، فبلغ ذلك سلما فهرب عن البصرة فلم يدخلها حتى شخص بعبد الله عنها.

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٩١