تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبو عدنان، حدثنا ابن الكلبي عن أبيه محمد بن السائب قال: ساير علي بن عبد الله، الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، فأصاب ساقه ركاب علي فقال: سبحان الله ما رأيت أحدا يساير الناس بمثل هذا الركاب، فقال علي: إنه من عمل قين لنا بمكة، يعرض بالعاص ابن هشام حين أسلمه أبو لهب بن عبد المطلب قينا [1] .

(563) قال أبو عدنان: وأخبرني الهيثم بن عدي ومعمر بن المثنى، قالا: لاعب العاص بن هشام أبا لهب على إمرة [2] مطاعة فقمره ابو لهب فجعله قينا، ثم لاعبه فقمره أيضا فبعث به مكانه يوم بدر بديلا فقتله عمر بن الخطاب. وفي الحارث ابن خالد بن العاص يقول الشاعر:

أبا فاضل ركب علاتك [3] والتمس    مكاسبها إن اللئيم كسوب

وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال: لم يزل علي بن عبد الله بن عباس أثيرا عند عبد الملك بن مروان كريما عليه حتى طلق عبد الملك أم أبيها بنت [4] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فتزوجها علي فتغير له وثقل عليه، فبسط لسانه بذمه وقال: إنما صلاته رياء، وكان الوليد بن عبد الملك يسمع ذلك من أبيه فلما ولي أقصاه وعابه وتجنى عليه حتى ضربه وسيره.

حدثني [5] عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال [6] : كانت لعبد الله بن عباس جارية صفراء مولدة تخدمه، فواقعها مرة ولم يطلب ولدها [7] فاغتنمت ذلك واستنكحت عبدا من عبيد أهل المدينة، فوقع عليها حتى حبلت وولدت غلاما. فحدها عبد الله بن عباس واستعبد ولدها وسماه سليطا، فنشأ ظريفا جلدا، ولم يزل يخدم علي بن عبد الله وشخص معه إلى الشام فكان له من بني امية

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٧٦