موقع ومن الوليد بن عبد الملك خاصة، فادعى أنه ابن عبد الله بن عباس ودس إليه الوليد- لما كان في نفسه على علي بن عبد الله- أن خاصم عليا، فخاصمه واحتال شهودا على إقرار عبد الله بأنه ابنه فشهدوا له بذلك عند قاضي دمشق، وعرف الوليد قاضيه رأيه في تثبيت نسب سليط فتحامل معه على علي وألحقه بعبد الله بن عباس، وكان الوليد شريرا. ثم إن سليطا جعل يخاصم علي بن عبد الله في الميراث حتى لقي منه غما وأذى، وكان مع علي رجل من ولد أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] يقال له عمر الدن لم يزل منقطعا إليه، فقال لعلي يوما: ألا أقتل هذا الكلب ابن الكلب وأريحك منه؟ فزبره علي وقال [2] :
هممت والله ان لا تدخل [3] إلي رحلا [4] ولا أكلمك بذات شفة أبدا. ثم إن عليا رفق بسليط حتى كف عنه، فإنه لفي بستان له يدعى الجنينة على فرسخ من دمشق، ومساحة البستان [5] أربعة أجربة أو أشف، إذ أتى عمر الدن ومعه سليط فجعلا يخدمان عليا حتى أكل وقام يصلي [6] ، ثم انحاز عمر بسليط إلى ناحية من البستان فجعلا يأكلان من الفاكهة، وجرى بينهما كلام فوثب الدن إلى ناحية من البستان فجعلا يأكلان من الفاكهة، وجرى بينهما كلام فوثب الدن على سليط بصخرة فدمغه بها وحفر له فدفنه وأعانه على دفنه مولى لعلي يقال له فايد أبو المهنا، ويقال عروة أبو راشد، ثم عفيا موضع قبره، وهرب الدن وصاحبه الذي أعانه وعلي مقبل على صلاته لا يعلم بشيء مما كان. وكان لسليط صاحب قد عرف دخوله البستان فطلبه [7] فلم يجده، فصار إلى أم سليط فأخبرها بأنه دخل البستان ولم يخرج منه، وافتقد علي الدن وصاحبه وسليطا فلم يجد منهم أحدا، وخرج من البستان وقد أتي بدابته فركبها وهو يسأل عن الدن وصاحبه وسليط، وغدت أم سليط إلى باب الوليد مستعدية على علي فأتى