لم تر عيني كمثل ليلتنا والدهر فيه طرائف العجب
إذ أوقدت موهنا تشب لنا نار فباتت تحش بالحطب
يحشها بالضرام محترم مطاوع للرفيق ذو أدب
رفعها بالوقود فانتصبت ثم سمت للسماء باللهب
حمراء زهراء لا نماس لها كأن فيها صفائح الذهب
تزهر في مجلس لدى ملك [1] عف نجيب من سادة نجب
عذب السجيات لا يرى أبدا يقبض [2] وجه الجليس من غضب
وزعم بعضهم أن هذا الشعر لعبد الأعلى من ولد صفوان بن أمية الجمحي في جعفر بن سليمان [3] بن علي وهو بالمدينة وزاد فيه هذين البيتين:
يمنعه البر والوفاء ونفس بدني الأمور لم تشب
جيبت [4] له هاشم فوسطها جوب الرحى بالحديد للقطب
ومن ولد عبيد الله بن العباس [5] أيضا حسين بن عبد الله بن عبيد الله الجواد [6] ، وأمه أسماء بنت عبد الله بن العباس، وكان فقيها حمل عنه الحديث، ومات في سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائة، وكان يكنى أبا عبد الله.
وذكر بعضهم أن الشعر الذي يقال إنه للوليد بن يزيد له، وهو [7] :
لا عيش إلا بمالك ابن أبي السمح فلا تلحني [8] ولا تلم
أبيض كالسيف أو كما يلمع البرق [9] في حالك من الظلم