والحسن بن عبد الله أخوه [1] ، وأمه أيضا أسماء بنت عبد الله بن العباس، وأم أسماء أم ولد، وفي الحسن يقول الراجز:
أعني ابن أسماء الذي توثقا من مجده يوما فما تفرقا
كانا حليفين معا فاتفقا عفوا كما وافق حق طبقا [2]
وكانت عند الحسن [3] هذا لبابة بنت الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب الشاعر [4] فولدت له أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، وهي التي كانت تسكن المدينة، ورفعت السواد على منارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن حين دخل عيسى بن موسى المدينة، فكسر ذلك المبيضة [5] .
وقال الزبير بن بكار: كان حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس يسكن المدينة، وقد روي عنه الحديث، وكان يقول (557) الشعر، وكانت عنده عابدة [6] الحسناء بنت شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص فقال فيها:
أعابد [7] حييتم على النأي [8] عابدا [9] سقاك الإله المسبلات الرواعدا
أعابد [10] ما شمس النهار إذا بدت بأحسن مما بين عينيك عابدا
وهل أنت إلا دمية في كنيسة يظل [11] لها البطريق بالليل ساجدا
وكان بكار بن عبد الملك خطب عابدة هذه فأبته وتزوجت حسينا، فقال