إنك إن بلغتنيه [1] غدا عاش لنا [2] اليسر ومات [3] العدم
في باعه طول وفي وجهه نور [4] وفي العرنين منه شمم وقال الراجز [5] :
يا قثم الخير جزيت الجنة أكس بنياتي وأمهنه
والله والله [6] لتفعلنه فقال: والله لأفعلن وأعطاه مالا. ومرت جارية جميلة الوجه (556) حسنة القد بقثم وداود بن سلم وهو بالمدينة أو بمكة قبل أن يملك شيئا فلم يمكنه ابتياعها لأنه لم يكن عنده ثمنها، فلما ولي قثم اليمامة اشترى الجارية رجل يقال له صالح فكتب داود بن سلم [7] إلى قثم:
يا صاحب العيس ثم راكبها أبلغ [8] إذا ما أتيته قثما
إن الغزال الذي أجاز بنا معارضا إذ توسط الحرما
حوله صالح فصار مع ال إنس وخلى [9] الوحوش والسلما فأرسل قثم في طلب الجارية ليشتريها فوجدها قد ماتت.
وسمر عند قثم ليلة جلساؤه، وكانت ليلة باردة، فأمر فأوقدت نار عظيمة وقال: من وصفها فله عشرة آلاف درهم [10] ، فأخبرني عبد الرحمن بن حزورة [11] أن أباه قال في ذلك، وهو من ولد جرير بن عطية: