تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما فرغ قال الحارث: تبت يدا أبي لهب وتب [1] فصاح الناس بالفضل وضحكوا، وانهزم عنه وأنشأ يقول بعد ذلك [2] :

ماذا يريد إلى شتمي ومنقصتي    أم ما يريد إلى حمالة الحطب [3]

غراء سائلة في المجد فضلها    في الجاهلية فضل السادة النجب ويروى:

غراء سائلة في المجد غرتها [4]    كانت سلالة [5] شيخ ثاقب النسب

وكان أبو خداش [6] بن عتبة من جلساء معاوية وكان ذا لسن. وحدثني عافية التميمي عن إسحاق بن إبراهيم قال: أنشد الأحوص الشاعر الأنصاري الفضل شعرا من شعره فقال: ما أحسن شعرك إلا أنك لا تأتي من غريب الكلام بشيء، فقال: وكيف وأنا أقول:

ما ذات حبل يراه الناس كلهم    وسط الجحيم فلا [7] يخفى على أحد

ترى الحبال [8] حبال الناس من شعر    وحبلها وسط أهل النار من مسد

وكان مسلم بن معتب بن أبي لهب يشبه بالنبي [9] صلى الله عليه وسلم وكان جميلا وقد شهد وقعة حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكان من ولد أبي لهب، حمزة بن عتبة بن إبراهيم وكان جميلا، وكان حماد البربري رفعه [10] إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد في قوم من القرشيين من أهل مكة ذكر أنهم يتشيعون في آل أبي طالب، فلما رآه الرشيد رأى جمالا ونبلا فقال: يا حمزة أتتشيع في آل

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٣٠٩