أبي طالب؟ فقال: والله ما أعرف من أتشيع له من نظرائي خيرا مني لأني رجل من بني هاشم، (687) فأعجب ذلك الرشيد وجعله في صحابته
وأما الغيداق بن عبد المطلب،
واسمه نوفل، والغيداق العام الكثير المطر، يقال جاء في عام غيداق [1] ويقال هو مطر غيداق إذا كان كثير الماء. والغيداق أيضا [2] الغلام قبل بلوغ الحلم، ويقال أيضا لفرخ الضب غيداق. ومات الغيداق بعد وفاة أبيه بخمس سنين. وقال الكلبي: الغيداق من أكابر ولد عبد المطلب، تزوج أمه أيام حالفته خزاعة وهي ممتعة [3] بنت عمرو بن مالك بن مؤمل من خزاعة. وأخو الغيداق لأمه عوف بن عبد عوف أبو عبد الرحمن بن عوف الزهري. وزعم بعضهم أن الغيداق هو حجل وذلك غلط ولا عقب الغيداق.
وقال أبو اليقظان قال حسان بن ثابت يهجو أبا لهب [4]
عليك سماهيجا فأنت ابن نوفها متى كنت ترجو أن تنال الأعاظما
فإن أباك اللؤم لحيان فانتسب إليه ودع عنك الأكارم هاشما ذكر أن سماهيج جدة له يعاب [5] بها ونسبها إلى لحيان بن هذيل بن مدركة. قال خذافة بن غانم العدوي لابنه [6] :
أخارج أما أهلكن فلا تزل لهم شاكرا حتى تغيب في القبر
بني شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء ظلام الليل كالقمر البدر
كهولهم خير الكهول ونسلهم كنسل الملوك كلهم طيب النشر [7]