في سفينته من كل زوجين اثنين ولم يكن معه [1] فيها دعي، فامتقع لون الحارث واطرق.
وحدثت عن المسيبي أنه قال: دخل الفضل بن عباس بن عتبة على الوليد ابن عبد الملك، وعنده عباد بن زياد، وكان بينه وبين عمر بن عبد العزيز شيء، فأنشد الفضل شعره الذي يقول فيه:
ولم أك شعبا ناطني [2] بك مشعب
فقال عباد: ينبغي والله يا أمير المؤمنين أن توصل رحمه، فقال عمر بن عبد العزيز:
النخس يكفيك البطيء المحثل [3]
المدائني قال: لما مات الوليد بن عبد الملك وقد كان مسيئا إلى أخيه سليمان وفد الفضل إلى سليمان ورثي الوليد فقال [4] :
أمرر على قبر الوليد فقل له صلى الإله عليك من قبر
يا واصل الرحم التي قطعت وأصابها الجفوات في الدهر
فقال سليمان: تصل [5] رحمك وتقطع [6] رحمي! ثم أمر به فوجئت عنقه وأخرج من بين يديه.
قالوا: وهاجى [7] الفضل الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة فاجتمع الناس لحضور إنشادهما فأنشد الفضل [8] :
وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة في بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو الى عقد الكرب