قد تجرت عقرب في سوقنا [1] لا مرحبا بالعقرب التاجره [2]
إن عادت العقرب عدنا لها [3] وكانت النعل لها حاضره
كل عدو يتقى مقبلا وتتقى لسعتها دابره [4]
إن عدوا كيده في استه لغير ذي كيد ولا نائره
قد خابت [5] العقرب واستيقنت أن ما لها دنيا ولا آخره
المدائني عن أبي اليقظان قال: وفد الفضل بن عباس بن عتبة على الوليد فوصله وأجازه، فقال: يا أمير المؤمنين لا تنس شارب الريح، يعني حماره، فقال: ولم لا نحملك على خير منه، قال: إن له بي حرمة وهو أحب إلي من غيره فارزقه، فأجرى عليه في كل شهر عشرة دنانير فكان يقبضها مع رزق كان أجراه عليه، وكان لا ينفق على حماره شيئا إنما كان يتطلب له العلف والحشيش من الناس، فكتب بعض أهل المدينة قصة وجعلها في عنق الحمار وساقه إلى صاحب الشرطة بالمدينة، وكان في القصة: إني بالله وبالمسلمين فإن صاحبي يقبض رزقي ولا يعلفني منه بشيء.
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مسكين قال: دخل الفضل بن عباس ابن عتبة على الوليد بن عبد الملك فأنشده [6] :
أتيتك خالا وابن عم وعمة ولم أك شعبا ناطني [7] بك مشعب
فصل واشجات بيننا من قرابة ألا صلة الأرحام أدنى [8] وأقرب (686) وكان عند الوليد، الحارث بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الدعي فهمس إلى الوليد فيه بشيء، فقال الفضل: يا أمير المؤمنين إن نوحا عليه السلام حمل