رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكبر أخوته وأمه صفية بنت جنيدب [1] من بني سواءة [2] بن عامر بن صعصعة. وكان له من الولد [3] ربيعة وهو أسن من عمه العباس بسنتين ويقال أربع، أسر يوم بدر كافرا ففداه العباس ثم أسلم، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا أروى وداره بالمدينة في بني جديلة ومات في خلافة عمر بن الخطاب. [وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل ربيعة لو قص من شعره وشمر من ثوبه.] وكان لربيعة ابن يقال له آدم قتلته بنو ليث في حرب كانت بينهم وبين هذيل، وكان مسترضعا له في هذيل فأصابه حجر وهو يحبو فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه مع ما وضع من الدماء في الجاهلية (679) يوم الفتح. قال أبو عمرو الشيباني وغيره: خرج حذيفة بن أنس الشاعر بقومه غازيا لبني الديل وبكر ابن كنانة فوجدهم قد انتقلوا عن المنزل الذي عهدهم فيه ونزله بنو سعد بن ليث فأغار عليهم فقتل آدم بن ربيعة وكان مسترضعا له فيهم وهو صغير. ومن ولد ربيعة، محمد بن ربيعة بن الحارث ويكنى أبا حمزة وكان فقيها. ومن ولد ربيعة عبد المطلب بن ربيعة.
حدثني عمرو بن محمد عن محمد بن فضيل بن غزوان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة قال [4] : مشى بنو عبد المطلب إلى العباس فقالوا: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يجعل إلينا من هذه السعاية [5] على الصدقات ما يجعل إلى الناس. قال: فبعث العباس ابنه الفضل وبعثني أبي ربيعة بن الحارث إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا عليه فأجلسني والفضل عن يمينه وشماله ثم أخذ بأذني وأذن الفضل فقال: أخرجا ما تصرران [6] ، فقلنا: بعثنا إليك عمك واجتمع بنو عبد المطلب يسألون أن تجعل لهم نصيبا في هذه السعاية [7] ، [فقال: إن الله أبى لكم يا بني عبد المطلب أن يطعمكم أوساخ أيدي الناس، أو قال غسالة أيدي الناس، ولكن لكما عندي الحباء والكرامة،