أما أنت يا فضل فقد زوجتك فلانة وأما أنت يا عبد المطلب بن ربيعة فقد زوجتك فلانة،] فرجعنا فأخبرنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روي أيضا أن العباس مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الفضل و (عبد) المطلب فكلمه في توليتهما الصدقة وقال: قد بلغا ولا نساء لهما، [فقال: إنما هي أوساخ الناس وما أنا بموليهما] .
ومن ولد ربيعة، محمد بن عبد المطلب بن ربيعة كان ناسكا فاضلا. من ولده عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب ولي اليمن، ومحمد بن عبد الله بن سليمان ولاه الرشيد المدينة، والمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب وهو أبو سفيان الشاعر الذي كان يهاجي حسان بن ثابت الأنصاري وفيه يقول:
أبوك أبو سوء وخالك مثله ولست بخير من أبيك وخالكا وكان يقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم في الفتح فحسن إسلامه، ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول:
لعمرك إني يوم أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني اليوم أهدي وأهتدي في أبيات. وأسلم أبو سفيان بن الحارث في الفتح فحسن إسلامه وصبر مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، [وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت ابن أمي ومن خير أهلي، وقال: إني لأرجو أن تكون [1] خلفا من حمزة.] ومات أبو سفيان بالمدينة سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ودفن في دار عقيل بن أبي طالب. وأم أبي سفيان (و) [2] ربيعة ونوفل وعبد شمس وعبد الله وأمية بني الحارث غزية [3] بنت قيس بن طريف بن عبد العزي بن عامر [4] من بني الحارث ابن فهر.
ومن ولد أبي سفيان، جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، يذكر أهله أنه أدرك مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا ومات في وسط من ايام