تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعفر: بلغني أن هندا أعطته خدمتين من جزع ظفار كانتا في رجليها ومسكتين من ورق وخواتيم من ورق.

حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن سليمان ابن يسار عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل قال: أقبلنا من الروم فلما كنا بحمص قلنا [1] نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة، فانطلقنا فرأينا رجلا فسألناه عنه فقال: هو رجل قد غلب عليه شرب الخمر فإن أنتم أدركتموه شاربا فلا تسألوه عن شيء وإن وجدتموه صاحيا فسيخبركم عما تسألونه عنه. فمضينا نريده فإذا هو قاعد على بابه، فلما رفعنا له نظر فقال: ابن الخيار؟ قلت: نعم، قال: والله ما رأيتك مذ ولدتك أمك بذي طوى فإني حملتك إليها فلما رفعت لي قدماك عرفتهما. فقلت: جئنا نسألك عن قتلك حمزة. فقال: سأحدثكم كما حدثت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سألني، إني كنت غلاما عبدا لآل مطعم بن عدي فقال لي ابنه: إن قتلت عم محمد بعمي فأنت عتيق. فخرجت وما لي حاجة إلا قتل حمزة فأخذت حربتي وأنا من الحبشة ألعب بالحربة لعبهم وذلك يوم أحد، فنظرت إلى حمزة وهو مثل البعير الاورق ما يرفع له أحد إلا قمعه بالسيف فهبته هيبة شديدة ونظرت كيف أصنع فبدرني إليه سباع فلما رآه حمزة قال: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور [2] ، وكانت أمه ختانة، (678) فدنا منه فضربه ضربة بالسيف ففرغ [3] منه، فهبته وفرقته فاستترت بشجرة وأملت حربتي حتى إذا رضيت موقعها أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه فذهب ليقوم فلم يستطع، ثم أخذت الحربة وجلست فما قاتلت أحدا قبل ولا بعد ولا قتلته، فلما قدمت مكة عتقت.

وقال الكلبي: قتل وحشي حمزة وشرك في قتل مسيلمة فكان يقول: قتلت خير الناس وشر الناس. قال: وقالت صفية بنت عبد المطلب: أشرفت من الأطم فرأيت رجلا زرق أخي بمزراق فقلت: أو من سلاحهم المزاريق، ولم ادر انه انما وقع

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٩٣