رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، [فقال صلى الله عليه وسلم: وحشي، قال: نعم يا رسول الله، قال: حدثني كيف قتلت حمزة، فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيب عني وجهك قاتلك الله.] قال وحشي: فكنت إذا رأيته تواريت، ثم خرج الناس إلى مسيلمة الكذاب وخرجت معهم فزرقته بالحربة وضربه رجل من الأنصار فربك أعلم أينا قتله.
وحدثني الوليد ومحمد بن سعد عن الواقدي [1] عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن الزهري عن عروة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: غزونا الشام في زمن عثمان فمررنا بحمص فقلنا: وحشي، قالوا: لا تقدرون عليه هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح، فبتنا من أجله ونحن ثمانون رجلا فلما صلينا الصبح أتيناه فقلنا له: حدثنا عن قتلك حمزة، فكره ذلك فألححنا عليه فقال: كنت عبدا لمطعم بن عدي فورثني جبير بن مطعم فلما خرج إلى أحد دعاني فقال: قد رأيت مقتل عمي طعيمة ابن عدي قتله حمزة بين يدي محمد فإن قتلته فأنت حر، ومررت بهند بنت عتبة فقالت: إيه أبا دسمة اشتف واشف. فلما وردنا أحد رأيت حمزة يقدم الناس ويهدهم هدا فكمنت له خلف شجرة ومعي مزراقي، وعرض له سباع الخزاعي وكانت أمه ختانة بمكة وهي مولاة لشريق بن عمرو الثقفي فقتله، وأزرقه زرقة وقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه فقتلته وأمر بهند فأعطتني حليها وثيابها. وأما مسيلمة [2] فإني زرقته وضربه رجل من الأنصار فالله أعلم أينا قتله، إلا أني سمعت امرأة تصيح: قتله العبد الحبشي. قال عبيد الله: فقلت أتعرفني؟ فأكر [3] بصره ينظر [4] إلي ثم قال: ابن عدي لعاتكة بنت أبي العيص؟ قلت: نعم، قال: أما والله ما لي بك عهد بعد أن [5] رأيتك في محفتك التي أرضعتك فيها فعرفت قدميك. وقال عبد الله بن