تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورحمي أحوج مني إلى الولاية، فقال: قال النابغة الجعدي [1] :

وشاركنا قريشا في نقاها [2]    وفي أنسابها [3] شرك العنان

(661) بما ولدت نساء بني هلال    وما ولدت نساء بني أبان يعني لبابة جدتك فإنها هلالية، فأمر له بأربعة آلاف درهم وكساه ولم يزل يتعهده ويصله. وكانت آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر [4] أم العاص وأبي العاص والعيص وأبي العيص بني أمية بن عبد شمس، وكانت صفية بنت حزن عمة أم الفضل وهي لبابة بنت الحارث بن حزن أم أبي سفيان بن حرب ابن أمية وهي هلالية. وحدثني عبد الله بن صالح قال: كان أبو بكر الهذلي يجالس المنصور، قال: فرأى المنصور في بعض قصره الجديد قوما في ثياب بيض، قال: ما هؤلاء؟ قلت: جهابذتك وقوم يعملون في خزائنك، فتمثل قول الشاعر:

كما قال الحمار لسهم رام    لقد جمعت من شتى لأمر

أراك حديدة في رأس قدح    ومتن جلالة مع ريش نسر ثم قال: يا ربيع تفقد هؤلاء وانظر من كان منهم في غير عمل فأخرجه.

وحدثني العقوي الدلال البصري قال: بلغ المنصور أن عيسى بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بالبصرة، فخرج إلى البصرة وأظهر أنه يريد أن يقطع صالحا المسكين بابقليا ويقطع سليمان الهنيئة [5] ، وكان عيسى مستخفيا عند رجل يقال له يزيد، فبينا المنصور يخطب في يوم جمعة إذ وقعت عينه على عيسى وعرف عيسى أنه قد عاينه، فلما دخل المنصور في الصلاة انسل عيسى ويزيد صاحبه فاستعرض الناس بعد الفراغ من الصلاة فلم يوجدا. ثم إن عيسى مات عند يزيد فأتى يزيد

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٦٣