تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعده، ففطن أبو أيوب بأمر أبان فوبخه وقال: ويلك يرفع عليك مخلد فتقصد [1] لقتلي وأنت تعلم أني داويت الجرح الذي جرحكه مخلد بمالي حتى أصلحت شأنك، اذهب عني، قال: نعم والله يا أبا أيوب ثم لا أعود أبدا، وخرج حتى أتى الربيع وكاشف أبا أيوب. ومرض أبو أيوب فاستمكنوا منه، فأرسل المنصور ابنه صالحا المعروف بالمسكين إلى أبي أيوب يعوده [2] التماسا لأن يصله، فأرسل أبو أيوب إلى خالد أخيه: أبعث إلي بمائة ألف درهم لصالح، فلم يفعل، فانصرف صالح وقد أبطأ على المنصور فسأل عن سبب إبطائه فأخبر به، فبعث إلى خالد فأتي به فأمر بخنقه فخنق حتى بال ثم أمر به فحبس وطلب كل من عنده مال لأبي أيوب [3] وأهل [4] بيته ومن كان منه بسبب، فتتبع التجار وغيرهم وحبس أبو [5] أيوب في دار ثم حمل إلى السجن وهو مريض فمات فيه. ويقال إن أخا السجان كان مع خالد أخي أبي أيوب بالأهواز فضربه ضربا مرض منه ومات، فوضع السجان على وجه أبي أيوب مرفقة غمه بها حتى مات. فلما مات أبو أيوب أخرج أخوه خالد من محبسه وهو مقيد على حمار حتى [6] صلى عليه ودفن، ثم رد إلى الحبس واستودى [7] آل أبي أيوب وعذبوا. وخرج المنصور إلى الشام وقد استخلف المهدي بمدينة السلام فأمره باستيداء [8] آل أبي أيوب من كان له ولهم عنده مال وديعة، فسألوه أن يكفلهم ويخرجوا فيضطربوا في المال فأجابهم المهدي إلى ذلك. وتوجه منارة مولى أمير المؤمنين إلى المنصور فقال له أبو عبيد الله كاتب المهدي: احطب عليهم وقل لأمير المؤمنين إن مخلدا وغيره منهم يقولون إنك لا تعود إلى العراق ولا ترى فيه أبدا، فلما وصل منارة إلى المنصور سأله عنهم فأخبره بما فارق أبا عبيد الله على أن يقول للمنصور، فقال له: أما الرجوع فإني أرجو ان يكون سريعا ان

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٤٤