وقال الحرمازي: كان حماد عجرد [1] يقول الشعر لمحمد بن أبي العباس في زينب بنت سليمان بن علي، فطلب محمد بن سليمان عجردا فاستجار عجرد بقبر [2] سليمان بن علي فلم ينفعه ذلك عنده. وقيل إن محمد بن سليمان لما ولي الكوفة طلب عجردا فشخص إلى البصرة فاستجار بقبر [3] سليمان بن علي، وقال في أبيات له [4] :
إن أكن مذنبا فأنت ابن من كان لمن كان مذنبا غفارا
(617) يا بن بنت النبي إني لا أجعل [5] إلا إليك منك الفرارا
غير اني جعلت قبر أبي أيو ب (لي) [6] من حوادث الدهر جارا
لم أجد لي من الأنام [7] مجيرا فاستجرت التراب [8] والأحجارا فألح في طلبه فأتى قبر سليمان فكتب عليه [9] :
قل لوجه الخصي ذي العار إني سوف أهدي لزينب الأشعارا
قد لعمري فررت من شدة الخو ف وأنكرت صاحبي جهارا [10]
وظننت القبول يمنع جارا [11] فاستجرت التراب والأحجارا
فاذا [12] القبر ليس لي بمجير فحشا الله ذلك القبر نارا [13]