تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمود ويلقيه إلى أخته ريطة فترده، قال: وولاه المنصور البصرة، فكان يخضب لحيته بالغالية فكنوه أبا الدبس. قال: وكان معه حكم الوادي وكان ضاربا [1] ، قال: وقد رأيته في خلافة الرشيد جسيما أحول. قال المدائني: ومن غناء الحكم شعر حماد عجرد [2] في محمد بن أبي العباس:

أرجوك [3] بعد أبي العباس إذ بانا    يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا [4]

فأنت أكرم من يمشي على قدم    وأنضر الناس عند المحل أغصانا

لو مج عود على قوم غضارته [5]    لمج عودك فينا المسك والبانا

وقال المدائني: قال محمد بن أبي العباس:

قولا لزينب لو رأيت    تشوفي لك واشترافي [6]

وتلددي كيما أراك    وكان شخصك غير جاف [7]

ووجدت ريحك ساطعا    كالبيت جمر للطواف

وتركتني وكأنما    قلبي يوجأ بالأشافي قال: وفيه غناء ليونس الكاتب. قال: ويقال ان زينب هذه زينب بنت سليمان، ويقال زينب بنت محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن [8] وكان قد زوجها فأراد الابتناء بها في المدينة حين قتل أبوها فمنعه عيسى بن موسى من ذلك ولامه عليه وقال له: يا جاهل، ما يؤمنك أن تقتلك بأبيها! فيقال إن عيسى بن موسى تزوجها بعد وفاته، ولم يدخل بها محمد حتى توفي. وكان موت محمد بن أبي العباس ببغداد.

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٨١