أمر بسام بن إبراهيم
قال المدائني وغيره: كان بسام بن إبراهيم مع نصر بن سيار فلما ظهر أبو مسلم صار إليه وترك نصرا فقدم مع قحطبة وشخص مع ابن علي إلى الشام، فلما خلع أبو الورد وبايع أبا محمد السفياني ثم هرب السفياني واستخفى، صار بسام إلى تدمر وعزمه على الخلاف لأشياء أنكرها من سيرة ابن علي، فمنعه أهل تدمر من دخولها فقاتلهم وهزمهم وقتل منهم جماعة بعث برؤوسهم إلى عبد الله بن علي ليوهمه أنه على طاعته. وأظهر بسام الخلاف فانصرف عنه عامة [1] جنده (611) وأتى قرقيسيا، فكتب (ابن) [2] علي بخبره إلى أبي العباس، ثم أتى المدائن في جمع فوجه إليه أبو العباس خازم بن خزيمة فقاتله فانهزم بسام وصار إلى السوس وتفرق عنه أصحابه، ثم مضى إلى ماه [3] وخازم يتبعه، ثم توارى وكتب إلى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: إن أجبتني ضربت بين أهل خراسان وبايعت لك، فخاف جعفر أن يكون أبو العباس دس الكتاب إليه فأتى أبا العباس بكتاب بسام، فقال: أحسن الله جزاءك يا ابن عم، اكتب إليه فواعده مكانا يلقاك فيه، فواعده الحيرة ووجه إليه بذلك ابنه 225/ 4 إسماعيل بن جعفر، وأمر أبو العباس أبا غسان مولاه وحاجبه بتفقده ومراعاته، فلما رآه أبو غسان مع إسماعيل بن جعفر عرف أنه بسام وكان عليه سواد بلا سيف، فقال له: من أنت؟ قال له: رجل من أهل الجزيرة من العباد، فرفع أبو غسان عليه العمود، فشتمه بسام وقال: لو كان معي سيفي ما اجترأت أن ترفع علي عمودك، فأخذه وأتى به أبا العباس، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ثم صلب.
شريك بن شيخ المهري
وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: خرج على أبي مسلم ببخارى شريك ابن شيخ المهري وقال: إنما بايعناكم على العدل ولم نبايعكم على سفك الدماء والعمل بغير الحق، فاتبعه أكثر من ثلاثين ألفا. فبعث إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي قبل قتله بسنة أو نحوها، ويقال بعث غيره، فحاربه وأوقع بأصحابه وقتله.