تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر سلم بن قتيبة بن مسلم

حدثني علي بن المغيرة الأثرم عن معمر بن المثنى، وحدثني غيره: أن يزيد ابن عمر بن هبيرة قدم واليا على العراق من قبل مروان بن محمد، فكتب ابن هبيرة إلى مروان يستأذنه في تولية سلم بن قتيبة البصرة، فنهاه عن ذلك للذي كان من قتيبة بن مسلم في خلع سليمان بن عبد الملك والخلاف عليه، فلم يزل يراجعه في أمره ويصف له دينه وفضله ومذهبه حتى أذن له في توليته البصرة. وكان سلم يجالس محمد بن سيرين، ومات ابن سيرين وله عليه خمسة آلاف درهم جعله منها في حل، وكان يجالس بعده أيوب السختياني فقال بعض أهل البصرة حين ولي سلم: ترفقي تصيدي [1] .

ولما ولي سلم، بعث إليه آل المهلب عبد الله بن عبيد الله أبا النضر [2] النحوي الأزدي، وكان خلا له [3] ، يستأذنونه في قدوم البصرة، وكان آل المهلب مع عمرو بن سهيل فهربوا، فأذن لهم، وكتب إليه ابن هبيرة يأمره بأخذهم والجد في طلبهم فغيب عنهم وعذر في أمرهم وأمر الناس، وبعث إليه بنو المهلب بثلاثين ألف درهم، ويقال أكثر من ذلك، فلم يقبلها وردها وقال: يا سبحان الله، أبيع المعروف بيعا! وكانوا ربما أتوا سلما ليلا في حوائجهم، فلم يزالوا كذلك حتى ظهرت المسودة وحصر الحسن بن قحطبة يزيد بن عمر [4] بن هبيرة بواسط. وولي سلم بن قتيبة شرطته الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي، فاستخلف ابن رالان المازني، من بني مازن بن مالك بن عمرو واسمه الفضل بن عاصم بن عبد الرحمن بن شداد بن أبي محياة بن جابر بن رويل [5] بن رالان [6] وهو يعرف بابن رالان [7] ، ثم إن ابن هبيرة ولي الحكم بن يزيد كرمان فقتل بها، قتله تميم بن عمر

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٧٢