قالوا: ووجه إبراهيم أبا مسلم إلى خراسان وكتب إلى من بها من أوليائه بالسمع والطاعة له وإلى أبي حفص سليمان بن سلمة الداعية يعلمه توجيهه إياه [1] ويأمره بإنفاذه إلى خراسان، فشخص فنزل على سليمان بن كثير فكان يجله ويوقره ويعظم أمره، حتى إذا ظهر أمر أبي مسلم والدعاة بخراسان، وعليها نصر بن سيار، دس نصر رجلا استأمن إلى أبي مسلم [2] وأظهر الدخول معه في أمره فعرف أن الذي يكاتبهم ويكاتبونه ويدعون له إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فكتب (586) بذلك إلى مروان بن محمد فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك بن مروان- ومن قال الوليد بن معاوية بن مروان باطل، لم يكن لمعاوية بن مروان ابن يقال له الوليد- وهو عامله على دمشق يأمره أن يكتب إلى عامله على البلقاء في المسير إلى كداد والحميمة وأخذ إبراهيم بن محمد بن علي وشدة وثاقا وحمله إليه في خيل كثيفة يحتفظ به فإذا وافى إلى ما قبله أنفذه إليه مع من يقوم بحفظه وحراسته، فأتي إبراهيم وهو في مسجد القرية فأخذ ولف رأسه وحمل الى دمشق، فأنفذه الوليد ابن معاوية إلى مروان، وكان معه عدة من أهله قد شيعوه فيهم عبد الله بن علي وعيسى بن علي وعيسى بن موسى، فانصرفوا من حران، ووبخ مروان إبراهيم حين دخل إليه فاشتد لسان إبراهيم عليه [3] فيما خاطبه به، وقال له مروان: أيرجو [4] مثلك أن ينال الخلافة؟ فقال: رجوتها وقلدتها وأنت ابن طريد رسول الله ولعينه، وكيف لا أرجوها وأنا ابن عمه ووليه! وقال: لقد علمنا أن الذي يذكر من بغضك بني هاشم ومن به [5] شرفوا الحق [6] ، فأمر به [7] إلى الحبس فحبس بحران في سجنها وفيه عبد الله ابن عمر بن عبد العزيز. ثم بعث مروان في بعض الليالي إلى حاجبه صقلاب ومعه عشرون من مواليه خزر وصقالبة وروم إلى السجن ومعهم صاحب السجن ففتح لهم ودخلوا ثم خرجوا فأصبح إبراهيم وعبد الله بن عمر ميتين، فيقال ديست بطونهما،
أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي