تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال هشام بن الكلبي: كان أبوه من خول آل معقل فأسلم إلى أبي موسى السراج فكان [1] معه، وقدم أبو موسى الكوفة [2] فبينا أبو مسلم يخرز شيئا في يده إذ رأى الناس يتعادون، فقال: ما هذا؟ قالوا: ها هنا فيل ينظر الناس إليه، فقال: وأي عجب في الفيل؟ إنما العجب أن تروني وقد قلبت دولة وقمت بدولة.

وقال غير ابن الكلبي: كانت أمه أمة لبني معقل وكان أبوه من أهل ضياعهم فأتى الكوفة معهم فابتيع للإمام. وذكر بعضهم أنه من أهل أصبهان وأن رجلا من ضبة اختدعه وهو صبي فأقدمه الكوفة. وقيل أيضا إن أباه كان من أهل بابل أو خطرنية [3] وكيلا للعجليين وكان اسمه زاذان بن بنداد هرمز وأمه وشيكة [4] فقدم العراق مع عيسى بن معقل فكان يخدمه في سجن الكوفة ويسمع قول الشيعة [5] فمال إليهم. وقوم يزعمون أنه كان يسمى إبراهيم وكان يقال لأبيه عثمان [6] وأنه من ولد كسرى وأن الإمام كان يبعثه إلى خراسان.

وذكر بعض ولد قحطبة أنه كان عبدا للعجليين فأسلموه إلى أبي موسى فتعلم منه السراجة فابتيع للإمام بسبع مائة درهم وأهدي إليه وإن اللذين أهدياه سليمان بن كثير ولاهز بن قريط.

وحدثنا المدائني عن شهاب بن عبد الله قال: كان أبو مسلم يختلف إلى خراسان يبعثه الإمام بكتبه إلى سليمان بن كثير فيشخص [7] على حمار له، فقال خادم لسليمان: لقد جاءنا مرة فلم نعرض عليه الطعام فلامنا سليمان على ذلك، وكان أصغر عندنا من أن نلتفت اليه.

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٢٠