تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال غما، ويقال سما، ويقال عصر ما تحت سراويلهما حتى ماتا. وقال الهيثم بن عدي: غم إبراهيم الإمام في جراب نورة وغم [1] الآخر بمرفقة [2] فيها ريش. وكان مهلهل مولاه [3] يقول: كنت أخدمه وهو محبوس بحران وأشتري حوائجه، وكان شراحيل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك محبوسا في حجرة غير حجرة إبراهيم التي كان محبوسا فيها، وكان صديقا لإبراهيم فكانا يتلاطفان ويتهاديان في محبسهما فأتي إبراهيم بلبن مسموم أو غير لبن وقيل له: بعث إليك به أخوك شراحيل، ولم يكن شراحيل بعث به، فشربه فتوفي. قال: فأنا الذي صليت عليه.

وقال أبو مسعود الكوفي: بلغني أن إبراهيم أخرج فوضع على باب السجن فأخذه رجل من بني سهم فكفنه وصلى عليه ودفنه. قال: وبلغني أن أبا العباس كان أشبه الناس بأخيه إبراهيم الإمام، فلما جاء الرسول لحمل إبراهيم وجد إبراهيم متغيبا [4] فأخذ أبا العباس، فلما علم إبراهيم بأخذه قال: ما من الموت مفر ولا لأمر الله مدفع، فخرج فقال للرسول: أنا بغيتك فخل عن أخي، فحمله. وكان لإبراهيم يوم مات فيما يقال تسع وأربعون سنة، وقال بعضهم أربع وثلاثون سنة. وهرب أبو العباس بعد مقتل إبراهيم إلى الكوفة ومعه أهل بيته فأخفاهم أبو سلمة الداعية في سرداب في دار بني أود حتى قدم المسودة. فكان يقال: ما رأى الناس أبعد همما [5] ولا أكبر نفسا من قوم خرجوا على تلك الحال يطلبون الخلافة.

وقال الهيثم بن عدي: رأى إبراهيم الإمام رجلا من ولد زياد بن أبي سفيان يجر ثيابه، وإن إبراهيم لفي محمل على غير وطاء يؤتى به مروان، فقال:

أطلها فما طول الثياب بنافع    إذا كان فرع الوالدين قصيرا

وقال الهيثم: لما وقعت العصبية بخراسان وتحرك أمر الدعاة كتب إبراهيم الإمام إلى أبي مسلم [6] :

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٢٢