يقال له عقبة بن عازب في ألف، وسار أبو الأسد أيضا معهم، فلما صاروا إلى واسط تسلم عاملها عبد الله بن علي ثم سلمه إلى أبي الأسد فأورده الكوفة. وكان المنصور قد وقع في الأمان: هذا الأمان نافذ إن رأيت عبد الله، فلما قدم به وأتى بابه قال لأبي الأزهر المهلب بن العبيثر: إذا أمرتك بإدخال عبد الله علي فلا ترني وجهه وأدخله المقصورة، ففعل ذلك ووكل به الحرس، فكلمه فيه بنو علي فجعل يقول: أقسمت عليكم لما لم تكلموني فيه فإنه أراد أن يفسد علينا وعليكم أمرنا. ومكث محبوسا تسع سنين، ثم حوله من عنده الى عيسى ابن موسى وأمره بقتله خفية، فحبسه وأراد قتله فقال له أبو عون يونس بن فروة الأنباري وكان كاتبه: إن قتلته قتلك به، فأمسك عن قتله. ثم إن المنصور سأل عيسى بن موسى عنه فقال: قتلته، فأظهر غضبا وقال: أتقتل عمي! لأقتلنك به. فقال: إني والله خفت منك فاستبقيته. قال: فادفعه إلى المهلب بن العبيثر، فدفعه إليه فغمه وجارية له حتى مات ثم جعلها إلى جانبه فكأنها تعانقه [1] ثم عرقب البيت فسقط عليهما. ودفن عبد الله ببغداد في مقابر أبي سويد بباب الشام بعد أن أدخل عليه ابن علاثة [2] القاضي وعدوله فنظروا إليه وما به كدمه [3] . وبعث المنصور إلى عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف أن أخبرني عن خلفاء ثلاثة أول اسم كل امرئ منهم عين قتل رجلا من أقربية (582) أول اسم كل رجل منهم عين، فقال: عبد الله بن الزبير قتل عمرو بن الزبير وعبد الملك قتل عمرو ابن سعيد بن العاص وعبد الله بن علي سقط عليه البيت، فقال المنصور: فإذا سقط عليه البيت فما ذنبي!
وحدثني حماد بن بغسل الوراق قال: حبس عبد الله بن علي في مقصورة مع المنصور ووكل به فقال له بنو علي: يا أمير المؤمنين سجنت عبد الله، فقال إن أهل خراسان متسرعون إليه لما كان منه إليهم ولا آمن أن يفتكوا به فقد بلغني أنهم مجمعون على ذلك فجعلته عندي إلى أن أدعو به، فيئس سليمان