ابن علي منه فمضى إلى البصرة فمات في سنة [1] اثنتين وأربعين ومائة. قال: وقد كان عبد الله بن علي مع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر فأسره ابن ضبارة وبعث به إلى مروان، فقال: إنما أتيته طالبا لرفده، فخلى سبيله، فلما حاربه قيل له: هذا الرجل الشديد البياض الحسن الوجه المصفر [2] الدقيق الذراعين الفصيح اللهجة الذي كنت أتيت به فعفوت عنه، فقال مروان: رب معروف يخبئ لصاحبه شرا [3] . وكان عبد الله إذا ضحك انقلبت شفته العليا. ومات في سنة سبع وأربعين ومائة وهو ابن اثنتين وخمسين سنة.
قالوا: وهدم عبد الله بن علي قصر مروان بن محمد بحران وكان أنفق عليه عشرة آلاف ألف درهم [4] .
قال رؤبة بن العجاج [5] في عبد الله بن علي:
يا أيها القائل قولا أحنفا [6] سفاهة من رأيه [7] وصلفا [8]
ما قام عبد الله إلا أنفا خوفا على الإسلام أن يستضعفا
ومن صلاح الدين أن يستخلفا أشجع من ليث عرين اغضفا[9] وقال أيضا:
أن لعبد الله عندي أثرا ونعما جزاؤها أن تشكرا وقال ابن شبرمة [10] :
أقول لذي [11] مكاشرة وضغن سعرت الحرب بين بني أبيكا