يلتمس أن يدرك فيها شرفا. فعزم على ادعاء الخلافة وخطب الناس بين دلوك ورعبان [1] ، وقد كان قدم عليه أبو غسان والهيثم بن زياد فاستشهدهما فأما أبو غسان فشهد له وأما الهيثم فقال: أشهد أن أبا العباس ولي الخلافة أبا جعفر، فقتله. وبايع الناس عبد الله بن علي وبايعه حميد بن قحطبة، وسار فنزل قنسرين فاستعمل عليها زفر بن عاصم، وولي عثمان بن عبد الأعلى دمشق والحكم بن ضبعان فلسطين، وكتب إلى الحسن بن قحطبة وهو بأرمينية وإلى مالك بن الهيثم وهو بأذربيجان وإلى محمد بن صول وهو بشمشاط مقيم في خمسة آلاف يدعوهم فلم يجيبوه، فسار إلى حران وعليها مقاتل بن حكيم العكي وهو في أربعة آلاف وهو على الجزيرة فحصره ووضع عليها المجانيق، ثم طلب مقاتل الصلح فصالحه ودخل مدينة حران في صفر سنة سبع وثلاثين ومائة، ثم إلى الرقة. واستعمل على الجزيرة عبد الصمد بن علي أخاه ولاه عهده وصير على شرطته منصور بن جعونة [2] ابن الحارث احد بني عامر بن ربيعة، وبعث بالعكي إلى ابن سراقة وأمره أن يقتله وابنه خالدا، فلم يفعل وحبسه. واستعمل حميد بن قحطبة على قنسرين وعزل زفر بن عاصم في الظاهر وكتب إلى زفر: إذا ورد عليك حميد فاقتله ومن معه، فعلم حميد بذلك فسار إلى المنصور حتى قدم عليه، فأمره أن يلحق بأبي مسلم. وكان أبو مسلم كتب إلى أبي العباس يستأذنه في الحج فأذن له فقدم فحج، وكان المنصور حاجا أيضا، فلما قدما الأنبار قال أبو مسلم لأبي جعفر: إن شئت جمعت ثيابي في منطقتي وخدمتك وإن [3] شئت أتيت خراسان فأمددتك بالجنود وإن شئت شخصت إلى عبد الله بن علي فحاربته، فوجهه لمحاربة عبد الله بن علي وشيعه [4] إلى عكبرا. وكان الحسن بن قحطبة بأرمينية فكتب إليه المنصور في اللحاق بأبي مسلم فوافاه بالكحيل من أرض الموصل في ألف، فصيره أبو مسلم على مقدمته، ووافي مالك بن الهيثم أبا مسلم بالموصل لكتاب المنصور إليه في اللحاق به والسمع والطاعة له، ودس المنصور محمد بن صول إلى عبد الله بن علي ليفتك
أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي