تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما قرأ الكتاب قال: إن أمير المؤمنين ندب [1] الناس إلى مروان فتثاقلوا عنه فقال: من انتدب له من أهل بيتي فهو الخليفة بعدي، فانتدبت له، فصدقه أبو غسان وسلم عليه بالخلافة، ووعظه الهيثم فقال له: نشدتك الله أن تهيج الفتنة وتعرض نفسك وأهل بيتك للهلكة وزوال النعمة. وخطب عبد الله بن علي فقال: إن أمير المؤمنين رحمه الله استخلفني، فصدقه [2] أبو غسان وكذبه الهيثم فأمر به فضربت عنقه.

وقال المدائني: كتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي يأمره بغزو الصائفة، فوافاه خبر وفاته وهو مما يلي درب الحدث يريد دخول بلاد الروم فدعا عبد الحميد ابن ربعي الطائي وخفاف بن منصور المازني ونصير بن المحتفر [3] المزني وحباش [4] ابن حبيب الطائي صاحب جوبة حباش ببغداد في ظهر ربض حميد بن قحطبة، فقال: إن أبا العباس وجهني إلى مروان على ان ألي [5] الأمر بعده، فقاموا له [6] فسلموا عليه بالخلافة. وأرسل إلى الحكم بن ضبعان الجذامي وزفر بن عاصم الهلالي وبكار بن مسلم العقيلي وعثمان بن سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة (578) الأزدي فقال لهم مثل مقالته لأبي غانم وأصحابه، فقال بكار: أنا سهمك، وقال زفر: انكم اهل البيت لم تطمعوا [7] في بني أمية حتى اختلفوا فأنا أحذرك الاختلاف فإن اجتمع أمرك وأمر من بالأنبار عززتم وإن اختلفتم فهي الفتنة، وقال ابن ضبعان: إن كان عهد إليك وعقد لك عند وفاته فقد كفيت الأمر وإلا فلست من الأمر على ثقة، وقال ابن سراقة: إن بلاءك عند أهل الشام غير جميل فلن ينفعك إلا مثلي ممن لك عنده بلاء حسن وأيادي متظاهرة [8] أو رجل صاحب فتنة

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٠٥