ثم إنه دعا بعبد الله بن عباس وهو بمعسكره فقال له: يا ابن عم إني باعث معك اثنا عشر ألفا من فرسان العرب، ووجوه أهل المصر، فسربهم [وألن (لهم) كنفك وابسط لهم وجهك وأدنهم في مجلسك، وسر على شاطئ الفرات] حتى تقطع الفرات إلى أرض الأنبار ومسكن، ثم تمضى فتستقبل معاوية وتحبسه حتى آتيك، وليكن خبرك عندي كل يوم، واستشر قيس بن سعد وسعيد بن قيس الهمداني واسمع منهما ولا تقطع أمرا دونهما، وإن قاتلك معاوية قبل قدومي فقاتله، فإن أصبت فالأمير قيس بن سعد، فإن أصيب فسعيد بن قيس.
فأخذ عبيد الله على قرية شاهي ثم لزم الفرات [1] حتى قطع الفلوجة وجاز الفرات إلى دمما، ثم أتى الأخيوثية [2] .
أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣