أصحابه عليها وهم سبعون رجلا، فرجع إلى عمرو بن زرارة، فقال: إني إنما أريد بلخ ولست أقيم في عملك إلا ريثما أريح وأستريح فإني أجد علة، فأقام بأبر شهر أياما، وكتب عمرو بن زرارة بذلك إلى نصر، فوجه نصر جيشا أمده به، فواقعهم يحي وهو في سبعين فهزمهم وقتل عمرا وعدة من أصحابه وأخذ سلاحهم.
وسار (يحيى) حتى أتى هراة، ثم أتى الجوزجان، فانضم إليه قوم من أهلها وأهل الطالقان والفارياب/ 513/ أو 257/ أ/ وبلخ، فتتام جميع من معه مائة وخمسين رجلا.
فلما بلغ نصرا مقتل عمرو بن زرارة ونزول يحي الجوزجان، وجه سلم ابن أحوز التميمي من بني كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم في ثمانية آلاف من أهل الشام وغيرهم من أهل خراسان.
فخرج سلم فواقعه وقد عبأ أصحابه فجعل سورة بن محمد بن عبد الله ابن عزيز الكندي على ميمنته، وحماد بن عمرو السعدي على ميسرته.
وعبأ يحي أيضا أصحابه فاقتتلوا ثلاثة أيام ينتصف كل من كل وليست تزول قدم رجل من أصحاب يحي!!! فلما كان في اليوم الثالث من آخر النهار رمى رجل من موالي عنزة يحي بنشابة فأصابت جبهته، وحف به أصحابه فقاتلوا أشد قتال سمع به، ولم يفارقوه حتى قتلوا عن آخرهم!!!
ووجد سورة بن محمد بن عبد الله يحي قتيلا فاحتز رأسه، وأخذ الذي رماه سلبه حتى قميصه!!!
فلما ظفر أبو مسلم أخذ سورة بن محمد بن عبد الله بن عزيز الكندي والرجل الذي رمى (يحي) فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما.
وكان عبد الله بن عزيز من أصحاب ابن الحنيفة، وقتل يوم عين الوردة مع التوابين.
وبعث سلم بن أحوز برأس يحي إلى نصر. فبعث به نصر إلى يوسف ابن عمر، وبعث به يوسف إلى الوليد بن يزيد.