تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلبت جثته على باب الجوزجان سنة خمس وعشرين ومائة، فلم يزل جثة يحي مصلوبة إلى أن ظهرت المسودة بخراسان، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه، وتولى ذلك أبو داود خالد بن إبراهيم، وخازم بن خزيمة، وعيسى بن ماهان.

وبلغ أبا مسلم أن إبراهيم بن ميمون الصائغ، كان ممن أعان على يحي فقتله، وتتبع قتلة يحي وأصحابه فجعل يقتلهم فقيل له: إن أردت استقصاء أمرهم فعليك بالديوان فلم يدع أحدا ممن وجد اسمه في الجيش الموجه إليه ممن قدر عليه إلا قتله.

وكان إبراهيم البيطار (من) أشد الناس على يحي فمر أبو مسلم يوما وغلمان (يلعبون) بالحمام فقال قائل منهم: سقط حمامي في منزل إبراهيم البيطار. فسأل عن منزل إبراهيم فوقفوه عليه فأمر به فاستخرج من منزله فعرفه بالصفة (ظ) وأقر بإعانته على يحي فقطع يديه وصلبه فقال الشاعر:

ألا يا عين ويحك أسعديني    لمقتل ماجد بالجوزجان

وقتل سلم بن أحوز، بجرجان، حين قدمها قحطبة وهو يريد العراق، وسلم هو الذي قتل جهم بن صفوان صاحب الجهمية بمرو.

4- وحدثني محمد بن الأعرابي قال: قتل يحي بالجوزجان، وصلب في طاق بها، فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أمر أبي مسلم بخراسان، فأمر به فأنزل و (و) وري و (هو الذي) تولى الصلاة عليه ودفنه، وتتبع جميع من قاتله فقتلهم إلا من أعجزه منهم (أ) وسود (من) أهل خراسان.

5- وقال أبو عبيدة: هرب يحي ومعه زهير بن محمد العامري فأخفاه في قرية لعبد الملك بن بشر بن مروان، فطلب فلم يقدر عليه، فلما سكنت

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٦٣