تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحريش- وهو رجل من ربيعة- فلم يزل عنده حتى مات هشام بن عبد الملك، وكتب يحيى إلى بني هاشم من خراسان:

خليلي عني بالمدينة بلغا    بني هاشم أهل النهى والتجارب

فحتى متى لا تطلبون بثأركم    أمية إن الدهر جم العجائب

لكل قتيل معشر يطلبونه    وليس لزيد بالعراقيين طالب

3- قالوا: وبلغ يوسف بن عمر خبر يحي فكتب إلى نصر بن سيار أن خذ الحريش بيحي بن زيد حتى يأتيك به، فكتب نصر إلى عقيل بن معقل عامله على بلخ في ذلك، فجحد الحريش أن يكون يعرف مكانه، فحمله إلى نصر فلم يقر له بأنه عنده ولا أنه يدري أين هو، فضربه ستمائة سوط وهو يقول: دلني على يحي. فيقول: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فاصنع ما أنت صانع!!! فلما رأى ذلك ابنه قريش بن الحريش دل على يحي!! فوجد في بيت جوف بيت فأخذوه ومعه يزيد بن عمر، ورجل آخر من عبد القيس شخص معه من الكوفة، فحمله إلى نصر، فلما صار إليه حبسه وكتب نصر إلى يوسف يخبره (به) فكتب بذلك إلى الوليد، فأمر الوليد أن يؤمن يحي ويخلي سبيله وسبيل أصحابه، وقال: إنما هو رجل هرب واستخفى. فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد، وأعطاه ألفي درهم ونعلين.

فخرج (يحي) حتى أتى سرخس فبعث إليه نصر من أزعجه، وكتب إلى العمال في إزعاجه وأن يسلمه كل عامل إلى العامل الذي يليه، وكان (يحي) يبسط لسانه في بني أمية والوليد ويوسف بن عمر، وهشام فيكف عنه، فلما صار بأبر شهر سلم إلى عاملها عمرو بن زرارة، فبره وأمر له بألف درهم نفقة. ويقال بخمسة آلاف درهم. فلما صار من بيهق خاف أن يصير إلى يوسف فيغتاله وبيهق أقصى عمل خراسان، وكان يحي بن زيد قد اشترى دواب فحمل

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٦١