14- قالوا: ولما قدم زيد الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه، وأتته المحكمة أيضا فبايعوه جميعا حتى أحصى في ديوانه خمسة عشر ألفا، ويقال: اثنا عشر ألفا من أهل الكوفة خاصة سوى أهل المدائن والبصرة وواسط، والموصل، وخراسان، والري وجرجان، والجزيرة، فأقام بالكوفة بضعة عشر شهرا، وأتى البصرة وأقام بها شهرين، وقد كان وجه دعاته إلى الآفاق فأجابه ناس من أهل كل ناحية، وقد كان نزل بالكوفة في منزل مولى له يقال له: حميد بن دينار، في أحمس، وفي منزل نصر بن خزيمة العبسي فبلغ يوسف أنه بالكوفة في (بني) عبس، فتحول إلى بارق فنزل فيها في منزل نصر بن عبد الرحيم البارقي ثم تحول إلى بني يربوع، ثم إلى بكر بن وائل.
وكتب إلى هلال بن خباب (قاضي المدائن) فأجابه، وكان إذا بويع قال: أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين