وإعطاء المحرومين، وقسم هذا الفيء على أهله، ورد المظالم وإفضال المحمرة [1] ونصرنا أهل البيت على من نصب لنا الحرب، أتبايعون على هذا؟ فيبايعونه ويضع يده على يد الرجل ثم يقول: عليك عهد الله وميثاقه لتنبئن ظننا [2] ولتنصحنا في السر والعلانية والرخاء والشدة، والعسرة والميسرة. فيبايع على ذلك [3] .
15- وقرأت في كتب سالم كاتب هشام كتابا نسخته:
أما بعد فقد عرفت حال أهل الكوفة في حبهم أهل البيت ووضعهم إياهم في غير مواضعهم، لافتراضهم على أنفسهم طاعتهم ونحلتهم إياهم عظيم ما هو كائن مما استأثر الله بعلمه دونهم حتى حملوه (كذا) على تفريق الجماعة والخروج على الأئمة، وقد قدم زيد بن علي على أمير المؤمنين في خصومه فرأى رجلا جدلا لسنا/ 505/ أو 253/ أ/ حولا قلبا خليقا بصوغ الكلام وتمويهه، واجترار الرجال بحلاوة لسانه وكثرة مخارجه في حججه، وما يدلي به عند الخصام من العلو على الخصم بالقوة المؤدية إلى الفلج، فعجل إشخاصه إلى الحجاز، ولا تدعه المقام (ظ) قبلك من لين لفظه وحلاوة منطقه، مع ما يدلي به من القرابة برسول الله وجدهم سبيلا إليه (كذا) غير متفرقين.
16- وكتب زيد إلى أهل الآفاق كتبا يصف فيها جور بني أمية وسوء سيرتهم ويحضهم على الجهاد، ويدعوهم إليه، وقال: لا تقولوا: خرجنا غضبا لكم ولكن قولوا: خرجنا غضبا لله ودينه.