12- قالوا: ولقي زيد بن علي الأبرش الكلبي وهو خارج من عند هشام، فقال: إنه والله ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا، فسمعها خادم لهشام ويقال: سمعها الأبرش فأبلغها الأبرش هشاما فاحتملها عليه، وقال له: يا زيد أخرج إلى حيث شئت ولا تدخل الكوفة.
13- قالوا: ولحق زيدا بعد شخوصه من الكوفة قوم من الشيعة، فقالوا له: (ارجع معنا إلى الكوفة وادع إلى الحق ف) إنا نرجو أن يكون (الداعي إلى الحق هو) المنصور [1] وأن يكون هذا الزمان زمان هلاك بني أمية. فقال له داود- حين أراد المضي إلى الكوفة وقد أطلع على أمره-: يا أبا الحسين إن أهل الكوفة أصحاب علي وأصحاب الحسين فاحذرهم!!! فلم يقبل (منه زيد) ورجع إلى الكوفة مستترا، فقال له محمد بن عمر بن علي: قد صدقك ابن عمك فلا تخرج. فلما أبى مضى إلى المدينة وتركه [2] .