تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابهم: إن الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك، المسرورة بسرورك، المنتظرة لأمرك.

وكتب إليه بنو جعدة يخبرونه بحسن رأي أهل الكوفة فيه، وحبهم لقدومه وتطلعهم إليه، وأن قد لقوا من أنصاره وإخوانه من يرضى هديه ويطمأن إلى قوله ويعرف نجدته وبأسه، فأفضوا إليهم ما هم عليه من شنآن ابن أبي سفيان، والبراءة منه، ويسألونه الكتاب إليهم برأيه.

فكتب (الحسين عليه السلام) إليهم: إني لأرجو أن يكون رأي أخي رحمه الله- في الموادعة، ورأيي في جهاد الظلمة رشدا وسدادا، فالصقوا بالأرض وأخفوا الشخص واكتموا الهوى [1] واحترسوا من الأظاء (ظ) ما دام ابن هند حيا، فإن يحدث به حدث وأنا حي يأتكم رأيي إن شاء الله.

وكان رجال من أهل العراق وأشراف (ظ) أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين يجلونه ويعظمونه ويذكرون فضله ويدعونه إلى أنفسهم/ 477/ أو 238 ب/ ويقولون: إنا لك عضد ويد. ليتخذوا الوسيلة إليه، وهم لا يشكون في أن معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسين أحدا، فلما كثر اختلافهم (ظ) إليه، أتى عمرو بن عثمان بن عفان، مروان بن الحكم- وهو إذ ذاك عامل معاوية على المدينة- فقال له: قد كثر اختلاف الناس إلى حسين، والله (إني) لأرى أن لكم منه يوما عصيبا. فكتب مروان ذلك إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: أن اترك حسينا ما تركك ولم يظهر لك عداوته، و (ما لم) يبد (لك) صفحته، واكمن عنه كمون الشرى [2] إن شاء الله والسلام.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٥٢