12- قالوا: وكان حجر بن عدي أول من يذم الحسن على الصلح [1] وقال له قبل خروجه من الكوفة: خرجنا من العدل ودخلنا في الجور، وتركنا الحق الذي كنا عليه ودخلنا في الباطل الذي كنا نذمه؟! وأعطينا الدنية ورضينا بالخسيسة، وطلب القوم أمرا وطلبنا أمرا، فرجعوا بما أحبوا مسرورين، ورجعنا بما كرهنا راغمين!!!
فقال له: [يا حجر: ليس كل الناس يحب ما أحببت، إني قد بلوت الناس فلو كانوا مثلك في نيتك وبصيرتك لأقدمت] .
وأتى الحسين فقال له: يا أبا عبد الله شريتم العز بالذل؟ وقبلتم القليل بترك الكثير؟ أطعني اليوم واعصني سائر الدهر!!! دع رأي الحسن واجمع شيعتك ثم ادع قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرجال، وأخرج أنا في الخيل فلا يشعر ابن هند إلا ونحن معه في عسكره فنضاربه حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين، فإنهم الآن غارون. فقال [ (له) : إنا قد بايعنا وليس إلى ما ذكرت سبيل] .
13- قالوا: فلما توفي الحسن بن علي اجتمعت الشيعة، ومعهم بنو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي- وأم جعدة أم هانئ بنت أبي طالب في دار سليمان بن صرد، فكتبوا إلى الحسين كتابا بالتعزية وقالوا في