تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل معقل مولى ابن زياد يختلف إلى ابن عوسجة يقتضيه ما وعده من إدخاله إلى مسلم ابن عقيل، فأدخله إليه، وأخذ (منه) مسلم بيعته وقبض المال الذي كان أعطاه إياه عبيد الله بن زياد، منه وذلك بعد موت شريك بن الأعور.

فأتى معقل ابن زياد، فحدثه بما كان منه وبقبض مسلم بن عقيل المال في منزل هانئ بن عروة بن نمران المرادي فقال: افعلها هانئ؟!

ووجه (ابن زياد) محمد بن الأشعث الكندي وأسماء بن خارجة بن حصين الفزاري إلى هانئ بن عروة، فرفقا به حتى أتى ابن زياد، فأنبه على إيوائه مسلم بن عقيل، وقال له: إن أمر الناس مجتمع وكلمتهم متفقة أفتعين على تشتيت أمرهم بتفريق كلمتهم وألفتهم رجلا قدم لذلك؟ فاعتذر إليه من إيوائه وقال: اصلح الله الأمير دخل داري عن غير مواطاة مني له، وسألني ان اجيره فأخذتني لذلك ذمامه. قال: فأتني به لتتلافى الذي فرط من سوء رأيك [1] فأبي فقال: والله لئن لم تأتني به لأضربن عنقك. قال: والله لئن ضربت عنقي لتكثرن البارقة حول دارك. فأمر به فأدنى منه فضرب وجهه بقضيب أو محجن كان معه فكسر أنفه وشق حاجبه ثم أمر به فحبس في بعض بيوت الدار.

وأتى مسلما خبر هانئ فأمر أن ينادي في أصحابه وقد تابعه ثمانية عشر ألف رجل، وصاروا في الدور حوله، فلم يجتمع إليه إلا أربعة آلاف رجل، فعبأهم ثم زحف نحو القصر، وقد أغلق عبيد الله بن زياد أبوابه وليس معه فيه إلا عشرون من الوجوه وثلاثون من الشرط، فوجه محمد بن الأشعث بن قيس وكثير بن شهاب الحارثي وعدة من الوجوه ليخذلوا الناس عن مسلم بن عقيل والحسين بن علي، ويتوعدونهم بيزيد بن معاوية وخيول

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٨٠