تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الشام وبمنع الأعطية وأخذ البريء بالسقيم والشاهد بالغائب (كذا) فتفرق أصحاب/ 310/ ابن عقيل عنه، حتى أمسى وما معه إلا نحو من ثلاثين رجلا، فلما رأى ذلك خرج متوجها نحو أبواب الكندة، وتفرق عنه الباقون حتى بقي وحده يتلدد في أزقة الكوفة ليس معه أحد!!! ودفع إلى باب امرأة يقال لها طوعة، فاستسقى ماء فسقته ثم قال: يا أمة الله أنا مسلم بن عقيل بن أبي طالب كذبني هؤلاء القوم وغروني فآويني. فأدخلته منزلها وآوته وجاء ابنها فجعل ينكر كثرة دخولها إلى مسلم وخروجها من عنده، فسألها عن قصتها فأعلمته إجارتها مسلما، فأتى عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث فأخبره بذلك، وكان ابن زياد، حين تفرق عن ابن عقيل الناس فتح باب القصر، وخرج إلى المجلس (كذا) فجلس فيه، وحضره أهل الكوفه، فجاء عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث إلى أبيه وهو عند ابن زياد، فأخبره خبر ابن عقيل فأعلم محمد بن الأشعث ابن زياد بذلك، فوجه ابن زياد من الوجوه من يأتيه به، وفيهم محمد بن الأشعث، فلما أحس مسلم برسل ابن زياد، خرج بسيفه، واقتحموا عليه الدار، فاختلف هو وبكير بن حمران الأحمري ضربتين، فضرب بكير فم مسلم فقطع شفته العليا، وأسرع في شفته السفلى، فنصلت ثنيتاه، وضرب (مسلم) بكيرا ضربة على رأسه وأخرى على حبل عاتقه.

(وأخذ مسلم) فأتي به ابن زياد، وقد آمنه (محمد) ابن الأشعث فلم ينفذ أمانه، فلما وقف مسلم بين يديه نظر إلى جلسائه فقال لعمر بن سعد بن أبي وقاص: إن بيني وبينك قرابة أنت تعلمها، فقم معي حتى أوصي إليك. فامتنع!! فقال ابن زياد: قم إلى ابن عمك. فقام (إليه) فقال (له مسلم) : إن علي بالكوفة (دينا) سبعمائة درهم (أخذته) مذ قدمتها فاقضها عني، وانظر (إذا ما قتلت) جثتي فاطلبها من ابن زياد، فوارها، وابعث إلى الحسين من يرده. فأخبر عمر بن سعد ابن زياد بما قال له؟! فقال: أما

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٨١