إن ألجأوه إلى ذلك حتى يوقع بهم وقعة تكون وقعة يوم الجمل عندها لقعه ببعرة [1] .
وكان صبرة حاضرا لقراءة الكتاب فقال: سمعا وطاعة، نحن لمن حارب أمير المؤمنين حرب، ولمن سالم سلم.
وقام أبو صفرة فقال لزياد: والله لو أدركت الجمل ما قاتل قومي عليا، وهم (كذا) يوم بيوم، وأمر بأمر، والله إلى الجزاء بالحسنى أسرع منه إلى المكافات بالسوء، والتوبة مع الحوبة [2] والعفو مع الندم.
وقال صبرة- أو غيره-: إنا والله نخاف من حرب علي في الآخرة، أعظم مما نخاف من حرب معاوية في الدنيا.
فلما أصبحوا سارت الأزد بزياد بن أبي سفيان- وكان يومئذ ينتسب إلى عبيد- وسار جارية بمن قدم معه ومن سارع إليه من بني تميم، ودلفوا [3]
أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠