تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد زياد محاربة ابن الحضرمي حيث أصيب أعين بن ضبيعة فأرسلت تميم إلى الأزد: إنا والله ما أردنا بجاركم مكروها فعلام تريدون المكروه بجارنا؟ فكفوا وأمسكوا.

وكتب زياد إلى علي: أن أعين بن ضبيعة قدم علينا بجد ومناصحة وصدق يقين فجمع إليه من أطاعه ونهض بهم- وفسر له خبر وقعته، ثم قال: - وإن قوما من هذه الحرورية المارقة البريئة من الله ورسوله اتبعوه فلما آوى إلى فراشه أصابوه.

«481» حدثني علي بن الأثرم، عن معمر بن المثنى قال: دس ابن الحضرمي إلى أعين بن ضبيعة النفر الذين قتلوه.

ويقال: إنه كان معهم متنكرا فطرقوه ليلا، فجعل يقول- حين ضربوه- يا تميم ولا تميم، (و) يا حنظلة ولا حنظلة، يا مجاشع ولا مجاشع وحمل إلى الأزد، فدفن هناك فقبره في الأزد.

«482» قالوا ولما أتى/ 415/ عليا كتاب زياد، بمقتل أعين بن ضبيعة، دعا جارية بن قدامه التميمي- وكان قبله أشخصه ابن عباس إليه لمحاربة أهل النهروان، فلم ينصرف إلى البصرة- فقال له: إن قومك بدلوا ونكثوا ونقضوا بيعتي، ومن العجب أن تمنع الأزد عاملي وتشاقني مضر، وتنابذني؟ فقال: يا أمير المؤمنين ابعثني فبعثه.

فلما قدم (جارية) البصرة بدأ بزياد، فسلم عليه، فحذره زياد ما لقي صاحبه، فخرج جارية فقام في الأزد فجزاهم الخير، وقال: عرفتم الحق إذ جهله غيركم وحفظتموه إذ ضيعوه، وقرأ كتابا كتبه علي إلى أهل البصرة معه يوبخهم فيه أشد التوبيخ ويعنفهم أشد التعنيف، ويتوعدهم بالمسير إليهم

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٤٢٩